آقا ضياء العراقي
86
شرح تبصرة المتعلمين
أيضا من الأفراد الغالبة البعيدة تقييد الخطابات - الواردة في خمس الكنوز - بغيرها . وحينئذ لا يضر باندراجها في الإطلاقات المزبورة توهم الإهمال فيها ، ومقتضى الإطلاقات أيضا عدم الاحتياج إلى التعريف ، حتى لو وجد في ملك الغير ، مع الشك في استقرار يده عليه ، ولو لعدم التفاته إليه رأسا . ولكن قضية الصرة في جوف الدابة بمناطه جارية في المقام ، كما هو ظاهر الأصحاب أيضا . ومنه يستكشف إيجاب الاحتياط من الشارع ، بمحض احتمال جريان يد صاحبه عليه ، فيجب حينئذ - في فرض وجدانه في أرض الغير ، أعم من أن تكون مبتاعة أو مباحة عينا أو منفعة أو مستأجرة ، بل ولو كانت غصبا - تعريفه على صاحبه ، بل وعلى البائع السابق ، إلى أن يعلم بعدم استقرار يد محترمة عليه ، فمع نفي الجميع يملك . نعم لا يشمل ذلك صورة العلم بوجود صاحب للأرض ، مردد بين أشخاص غير محصورين ، إذ لا مجال لوجوب تعريفه حينئذ ، لانصراف دليل التعريف عن هذه الصورة ، فتبقى المطلقات على حالها . * * * وإن كان علم من الأول أنّ الكنز من الكنوز الإسلامية ، فمقتضى إطلاق رواية واجد المدفون في بيوت مكة ، لزوم تصدقه عن مالكه بعد تعريفه ، حتى مع عدم العلم بوجود وارث له ، لشمول الإطلاق لمثله ، كما اختاره في النجاة أيضا . نعم لا يشمل ما احتمل كونه لحربي ، لانصراف الأمر بالصدقة عن مثله . نعم مع التشكيك في إطلاقه لصورة الشك في وجود الوارث ، بعد موت المالك الأول ، فأصالة عدم الوارث تدخله تحت الأنفال المباح تملكها للشيعة ، ولكن إثبات ذلك مع إطلاق الرواية السابقة في غاية الإشكال . . * * *